الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
190
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ [ قال ] : قرعهم بالعذاب . قوله : فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ أي باردة عاتِيَةٍ قال : خرجت أكثر مما أمرت [ به ] « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام - في حديث - : « وأما الريح العقيم فإنها ريح عذاب ، لا تلقح شيئا من الأرحام ، ولا شيئا من النبات ، وهي ريح تخرج من تحت الأرضين السبع ، وما خرجت منها ريح قطّ إلّا قوم عاد حين غضب اللّه عليهم ، فأمر الخزّان أن يخرجوا منها على قدر سعة الخاتم ، فعتت على الخزّان فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد ، قال : فضجّ الخزان إلى اللّه عزّ وجلّ من ذلك ، فقالوا : ربنا إنها [ قد ] عتت عن أمرنا ، إنا نخاف أن نهلك من لم يعصك من خلقك وعمر بلادك . قال : فبعث اللّه عزّ وجلّ إليها جبرئيل عليه السّلام ، فاستقبلها بجناحيه ، فردّها إلى موضعها ، وقال لها : أخرجي [ على ] ما أمرت به ، قال : فخرجت على ما أمرت به ، وأهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم » « 2 » . 2 - قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً قال : كان القمر منحوسا بزحل سبع ليال وثمانية أيام حتى هلكوا « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الأربعاء يوم نحس مستمر ، لأنه أول يوم وآخر يوم من الأيام التي قال اللّه عزّ وجلّ : سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً » « 4 » . 3 - أقول : ويضيف في الآية التالية : فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ، نعم
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 383 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 92 ، ح 64 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 383 . ( 4 ) علل الشرائع : ص 183 ، ح 2 .