الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

182

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الجواب / قال علي بن إبراهيم القمي ، في قوله : سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ : أي كفيل ، قوله : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ قال : يكشف عن الأمور التي خفيت وما غصبوا آل محمد حقهم وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ قال : يكشف لأمير المؤمنين عليه السّلام ، فتصير أعناقهم مثل صياصي البقر - يعني قرونها - فَلا يَسْتَطِيعُونَ أن يسجدوا ، وهي عقوبة لأنهم لا يطيعون اللّه في الدنيا في أمره ، وهو قوله : وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ قال : إلى ولايته في الدنيا وهم يستطيعون « 1 » . وقال أبو الحسن عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ : « حجاب من نور يكشف فيقع المؤمنون سجدا ، وتدمج أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السجود » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ، قال : « تبارك الجبار - ثم أشار إلى ساقه ، فكشف عنها الإزار - قال : وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ قال : أفحم القوم ودخلتهم الهيبة ، وخشعت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ » . قال ابن بابويه : قوله : « تبارك الجبار ، وأشار إلى ساقه فكشف عنها الإزار » يعني به تبارك الجبار من أن يوصف بالساق الذي هذا صفته « 3 » . وقال عبيد بن زرارة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ، قال : كشف إزاره عن ساقه ، ويده الأخرى على رأسه فقال : « سبحان ربي الأعلى ! » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 383 . ( 2 ) التوحيد : ص 154 ، ح 1 . ( 3 ) التوحيد : ص 154 ، ح 2 .