الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
163
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
والأوصياء عليهم السّلام ، ثم تلا هذه الآية فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ « 1 » أمير المؤمنين عليه السّلام . يا فضيل ، لم يسمّ بهذا الاسم غير علي عليه السّلام إلا مفتر كذاب إلى يوم القيامة ، أما واللّه - يا فضيل - ما للّه عز ذكره حاجّ غيركم ، ولا يغفر الذنوب إلا لكم ، ولا يتقبل إلا منكم ، وإنكم لأهل هذه الآية إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً « 2 » . يا فضيل ، أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا ألسنتكم وتدخلوا الجنة ، ثم قرأ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ « 3 » أنتم واللّه أهل هذه الآية » « 4 » . وقال سعد : قال أبو جعفر عليه السّلام : « إن القلوب أربعة : قلب فيه نفاق وإيمان ، وقلب منكوس ، وقلب مطبوع ، وقلب أزهر أجرد » . فقلت : ما الأزهر ؟ فقال : « فيه كهيئة السّراج ، فأما المطبوع فقلب المنافق ، وأما الأزهر فقلب المؤمن ، إن أعطاه شكر ، وإن ابتلاه صبر ، وأما المنكوس فقلب المشرك ، ثم قرأ هذه الآية أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، فأما القلب الذي فيه إيمان ونفاق ، فهم قوم كانوا بالطائف ، فإن أدرك أحدهم أجله على نفاقه هلك ، وإن أدركه على إيمانه نجا » « 5 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 23 إلى 26 ] قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 23 ) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 )
--> ( 1 ) الملك : 27 . ( 2 ) النساء : 31 . ( 3 ) النساء : 77 . ( 4 ) الكافي : ج 8 ، ص 288 ، ح 434 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 309 ، ح 2 .