الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

164

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة الملك : 23 - 26 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : قُلْ يا محمد لهؤلاء الكفار هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ بأن أخرجكم من العدم إلى الوجود وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ تسمعون به المسموعات وَالْأَبْصارَ تبصرون بها المبصرات وَالْأَفْئِدَةَ يعني القلوب تعقلون بها ، وتتدبرون ، فأعطاكم آلات التفكر والتمييز ، والوصول إلى العلم قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ أي تشكرون قليلا . وقيل : معناه قليلا شكركم ، فتكون ( ما ) مصدرية قُلْ لهم يا محمد هُوَ اللّه تعالى الَّذِي ذَرَأَكُمْ أي خلقكم فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ منها أي تبعثون إليه يوم القيامة ، فيجازيكم على أعمالكم . ثم حكى سبحانه ما كان يقوله الكفار ، مستبطئين عذاب اللّه ، مستهزئين بذلك ، فقال : وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ من الخسف والحاصب ، أو البعث والجزاء إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في أن ذلك يكون قُلْ يا محمد إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ يعني علم الساعة وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مخوف لكم به مُبِينٌ أي : مبين لكم ما أنزل اللّه إلي من الوعد والوعيد ، والأحكام « 1 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الملك ( 67 ) : آية 27 ] فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 ) [ سورة الملك : 27 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « هذه نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه الذين عملوا ما عملوا ، يرون أمير المؤمنين عليه السّلام في أغبط الأماكن

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 80 .