الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
160
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الملك ( 67 ) : آية 15 ] هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( 15 ) [ سورة الملك : 15 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، قوله : هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا أي فراشا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها أي في أطرافها « 1 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 16 إلى 21 ] أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 18 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ( 19 ) أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ ( 20 ) أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ( 21 ) [ سورة الملك : 16 - 21 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم هدد سبحانه الكفار زاجرا لهم ، عن ارتكاب معصيته ، والجحود لربوبيته فقال : أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أي أمنتم عذاب من في السماء سلطانه وأمره ونهيه وتدبيره ، لا بد أن يكون هذا معناه ، لاستحالة أن يكون اللّه ، جل جلاله ، في مكان أو في جهة . وقيل : يعني بقوله مَنْ فِي السَّماءِ الملك الموكل بعذاب العصاة أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ يعني أن يشق الأرض فيغيبكم فيها إذا عصيتموه فَإِذا هِيَ تَمُورُ أي تضطرب وتتحرك ، والمعنى إن اللّه يحرك الأرض عند الخسف بهم ، حتى تضطرب فوقهم ، وهم يخسفون فيها حتى تلقيهم إلى أسفل . والمور : التردد في
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 379 .