الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

144

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ . وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أي فيها أشجار والأنهار تجري من تحتها . 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله : يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ أئمة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين أيدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة » « 1 » . قال ابن عباس : يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ لا يعذب اللّه محمدا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ لا يعذب علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفرا نُورُهُمْ يَسْعى يضيء على الصراط لعلي وفاطمة مثل الدنيا سبعين مرة فيسعى نورهم بين أيديهم ويسعى عن أيمانهم ، وهم يتبعونه ، فيمضي أهل بيت محمد أول زمرّة على الصراط مثل البرق الخاطف ، ثم يمضي قوم مثل الريح ، ثم يمضي قوم مثل عدو الفرس ، ثم قوم مثل شد « 2 » الرجل ، ثم قوم مثل المشي ، ثم قوم مثل الحبو ، ثم قوم مثل الزحف ، ويجعله اللّه على المؤمنين عريضا ، وعلى المذنبين دقيقا ، يقول اللّه تعالى : يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا حتى نجتاز به على الصراط ، قال : فيجوز أمير المؤمنين عليه السّلام في هودج من الزمرد الأخضر ، ومعه فاطمة على نجيب من الياقوت الأحمر ، وحولها سبعون ألف حوراء كالبرق اللامع « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام [ في قوله ] : يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ « فمن كان له نور يومئذ نجا ، وكل مؤمن له نور » « 4 » .

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 151 ، ح 5 . ( 2 ) الشد : العدو . « لسان العرب : ج 3 ، ص 234 » . ( 3 ) المناقب : ج 2 ، ص 155 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 378 .