الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
143
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ سورة التّحريم : 8 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو الصباح الكناني : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً قال : « يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه » . قال محمد بن الفضيل : سألت عنها أبا الحسن عليه السّلام ، فقال : « يتوب عن الذنب ثم لا يعود فيه ، وأحب العباد إلى اللّه المفتنون « 1 » التوابون » « 2 » . وقال معاوية بن وهب : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه اللّه ، فستر عليه في الدنيا والآخرة » . فقلت : وكيف يستر عليه ؟ قال : « ينسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب ، ويوحي إلى جوارحه : اكتمي عليه [ ذنوبه ] ؛ ويوحي إلى بقاع الأرض : اكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب ، فيلقى اللّه حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه من الذنوب » « 3 » . وقال أحمد بن هلال : سألت أبا الحسن الأخير عليه السّلام عن التوبة النّصوح ، فكتب عليه السّلام : « أن يكون الباطن كالظاهر وأفضل من ذلك » « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هو صوم يوم الأربعاء والخميس والجمعة » . قال ابن بابويه : معناه أن يصوم هذه الأيام ثم يتوب « 5 » . 2 - أقول : ثم يشير القرآن الكريم إلى آثار التوبة الصادقة بقوله : عَسى
--> ( 1 ) في « ط ، ي » : المفتتنون . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 314 ، ح 3 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 314 ، ح 1 . ( 4 ) معاني الأخبار : ص 174 ، ح 1 . ( 5 ) معاني الأخبار : ص 174 ، ح 2 .