الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
142
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
والخشونة ، لأن جهنم ليست مكانا للرحمة والشفقة ، وإنما هي مكان الغضب الإلهي ومحل النقمة والسخط الإلهيين . ولكن هذه الغلظة والخشونة لا تخرج هؤلاء عن حد العدالة والأوامر الإلهية . إنما : يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ دون أية زيادة أو نقصان . وتساءل بعض المفسرين حول تعبير لا يَعْصُونَ الذي ينسجم مع القول بعدم وجود تكليف يوم القيامة . غير أن يجب الانتباه إلى أنه الطاعة وعدم العصيان من الأمور التكوينية لدى الملائكة لا التشريعية . بتعبير آخر : إن الملائكة مجبولون على الطاعة غير مختارين ، إذ لا رغبة ولا ميل لهم إلى سواها . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة التحريم ( 66 ) : آية 7 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 7 ) [ سورة التّحريم : 7 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : ثم حكى ما يقال للكفار يوم القيامة فإن اللّه تعالى يخاطبهم فيقول يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا نعمتي وجحدوا ربوبيتي وأشركوا في عبادتي من لا يستحقها ، وكذبوا أنبيائي ورسلي لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ فإن اليوم دار جزاء لا دار توبة واعتذار إِنَّما تُجْزَوْنَ على قدر ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ في الدنيا على الطاعات بالثواب ولا طاعة معكم ، وعلى المعاصي بالعقاب ودخول النار ، وأنتم مستحقون لذلك « 1 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة التحريم ( 66 ) : آية 8 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 8 )
--> ( 1 ) التبيان : ج 10 ، ص 51 .