الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
133
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
عزّ وجلّ : الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طباقا وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ فأما صاحب الأمر فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والوصيّ بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائم على وجه الأرض ، فإنما يتنزل الأمر إليه من فوق السماء من بين السماوات والأرضين » . قلت : فما تحتنا إلا أرض واحدة ؟ فقال : « ما تحتنا إلا أرض واحدة ، وإنّ الست لهن فوقنا » « 1 » . وقال الحسين بن علي عليهم السّلام : « كان علي بن أبي طالب عليه السّلام [ بالكوفة ] في الجامع ، إذ قام إليه رجل من أهل الشام ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إني أسألك عن أشياء . فقال : سل تفقها ولا تسأل تعنتا ، فأحدق الناس بأبصارهم ، فقال : أخبرني عن أول ما خلق اللّه تعالى ؟ قال : خلق النور . قال : فمم خلقت السماوات ؟ قال عليه السّلام : من بخار الماء . قال : فممّ خلقت الأرض ؟ قال عليه السّلام : من زبد الماء . قال : فمم خلقت الجبال ؟ قال عليه السّلام : من الأمواج . قال : فلم سميت مكة أم القرى ؟ قال عليه السّلام : لأن الأرض دحيت من تحتها . وسأله عن سماء الدنيا ، فمم هي ؟ قال عليه السّلام : من موج مكفوف . وسأله
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 328 .