الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

134

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

عن طول الشمس والقمر وعرضهما ؟ فقال عليه السّلام : تسعمائة فرسخ في تسعمائة فرسخ . وسأله كم طول الكوكب وعرضه ؟ قال : اثنا عشر فرسخا في اثني عشر فرسخا . وسأله عن ألوان السماوات السبع وأسمائها . فقال له : اسم السماء الدنيا رفيع ، وهي من ماء ودخان ، واسم السماء الثانية فيدوم ، وهي على لون النحاس ، والسماء الثالثة اسمها الماروم وهي على لون الشّبه ، والسماء الرابعة اسمها أرفلون ، وهي على لون الفضّة ، والسماء الخامسة اسمها هيعون ، وهي على لون الذهب ، والسماء السادسة اسمها عروس ، وهي ياقوتة خضراء ، والسماء السابعة اسمها عجماء ، وهي درّة بيضاء » « 1 » . وقال الشيخ الطبرسي : يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ وإنما صاحب الأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو على وجه الأرض ، وإنما يتنزل الأمر من فوق بين السماوات والأرضين . فعلى هذا يكون المعنى تتنزل الملائكة بأوامره إلى الأنبياء . وقيل : معناه يتنزل الأمر بين السماوات والأرضين من اللّه سبحانه ، بحياة بعض ، وموت بعض ، وسلامة حي ، وهلاك آخر ، وغنى إنسان ، وفقر آخر ، وتصريف الأمر على الحكمة لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بالتدبير في خلق السماوات والأرض ، والاستدلال بذلك على أن صانعهما قادر لذاته ، عالم لذاته ، وذلك قوله وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ومعناه : إن معلوماته متميزة له بمنزلة ما قد أحاط به ، فلم يفته شيء منها . وكذلك قوله : وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً معناه أنه ليس بمنزلة ما يحضره العلم بمكانه ، فيكون كأنه قد أحاط به « 2 » .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 240 ، ح 1 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 50 .