الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
103
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
لست أبالي أن تأثم من غير أن آمرك ، فما تأمرني ، أفعل ذلك بأمرك ؟ فقال لي : « قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تزوج ، وقد كان من امرأة نوح وامرأة لوط ما قد كان ، إنهما كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين » . فقلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس في ذلك بمنزلتي ، إنما هي تحت يده وهي مقرّة بحكمه ، مقرّة بدينه . قال : فقال لي : « ما ترى من الخيانة في قول اللّه عزّ وجلّ : فَخانَتاهُما « 1 » ما يعني بذلك إلا الفاحشة ، وقد زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلانا » . قال : قلت : أصلحك اللّه ما تأمرني ، انطلق فأتزوج بأمرك ؟ فقال لي : « إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء » قلت : وما البلهاء ؟ قال : « ذوات الخدور والعفائف » . قلت : من هي على دين سالم بن أبي حفصة ؟ قال : « لا » قلت : من هي على دين ربيعة الرأي ؟ فقال : « لا ، ولكن العواتق اللاتي لا ينصبن كفرا ، ولا يعرفن ما تعرفون » . قلت : وهل تعدو أن تكون مؤمنة أو كافرة ؟ فقال : « تصوم وتصلّي وتتقي اللّه ولا تدري ما أمركم » . فقلت : قد قال اللّه عزّ وجلّ : الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ لا واللّه لا يكون أحد من الناس ليس بمؤمن ولا كافر . قال : فقال أبو
--> ( 1 ) التحريم : 10 .