الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
91
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون ، ولا يستره الساترون ، ولا يكذب فيه من كذب ، فقولي لك في ذلك الحق ، كل ما ذكرت فهو كما ذكرت . . . إلى آخر الحديث « 1 » . وعن حمران ، أنه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ، قال : « نعم ، ليلة القدر ، وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر ، قال اللّه عزّ وجلّ : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » قال : « يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل ، خير وشر وطاعة ومعصية ومولود وأجل ورزق ، فما قدر في تلك السنة وقضى فهو المحتوم ، وللّه عزّ وجلّ فيه المشيئة » . قال : قلت : لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ « 2 » ، أي شيء عنى بذلك ؟ قال : « العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير ، خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، ولولا ما يضاعف اللّه تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ، ولكن اللّه يضاعف لهم الحسنات بحبّنا » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ يعني القرآن فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ، وهي ليلة القدر ، أنزل اللّه القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة واحدة ، ثم نزل من البيت المعمور على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في طول عشرين سنة فِيها يُفْرَقُ يعني في ليلة القدر كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أي يقدر اللّه كل أمر من الحق والباطل ، وما يكون في تلك السنة ، وله فيه البداء ، والمشيئة يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء من الآجال والأرزاق والبلايا
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 398 ، ح 4 . ( 2 ) القدر : 3 . ( 3 ) الكافي : ج 4 ، ص 157 ، ح 6 .