الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

76

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فإنها تصير عداوة يوم القيامة » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « وللظالم غدا بكفّه عضّة ، والرحيل وشيك ، وللأخلاء ندامة إلا المتقين » « 1 » . وقال علي عليه السّلام ، في خليلين مؤمنين ، وخليلين كافرين ، ومؤمن غني ومؤمن فقير ، وكافر غني وكافر فقير : « فأما الخليلان المؤمنان فتخالا حياتهما في طاعة اللّه تبارك وتعالى ، وتباذلا عليها وتوادّا عليها ، فمات أحدهما قبل صاحبه ، فأراه اللّه منزله في الجنة ، يشفع لصاحبه ، فقال : يا رب خليلي فلان ، كان يأمرني بطاعتك ، ويعينني عليها ، وينهاني عن معصيتك ، فثبته على ما ثبتني عليه من الهدى حتى تريه ما أريتني ؛ فيستجيب اللّه له حتى يلتقيان عند اللّه عزّ وجلّ ، فيقول كل واحد لصاحبه : جزاك اللّه من خليل خيرا ، كنت تأمرني بطاعة اللّه ، وتنهاني عن معصيته . وأما الكافران فتخالا بمعصية اللّه ، وتباذلا عليها ، وتوادّا عليها ، فمات أحدهما قبل صاحبه ، فأراه اللّه تعالى منزله في النار . فقال : يا ربّ خليلي فلان كان يأمرني بمعصيتك ، وينهاني عن طاعتك ، فثبته على ما ثبتني عليه من المعاصي حتى تريه ما أريتني من العذاب ؛ فيلتقيان عند اللّه يوم القيامة ، يقول كل واحد منهما لصاحبه : جزاك اللّه عني من خليل شرّا ، كنت تأمرني بمعصية اللّه ، وتنهاني عن طاعته » . قال : ثم قرأ : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ . « ويدعى بالمؤمن الغنيّ يوم القيامة إلى الحساب فيقول اللّه تبارك وتعالى : عبدي . قال : لبيك يا رب ، قال : ألم أجعلك سميعا بصيرا ، وجعلت لك مالا كثيرا ؟ قال : بلى يا رب . قال : فما أعددت للقائي ؟ قال :

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 287 .