الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

68

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أهلا للتلقي الجاد . إلا أننا أرسلنا بآياتنا الواحدة تلو الأخرى لإتمام الحجة : وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها « 1 » والخلاصة : أننا أريناهم من آياتنا ما كل واحدة أعظم من أختها وأبلغ وأشد ، لئلا يبقى لهم أي عذر وحجة ولينزلوا عن دابة الغرور والعجب والأنانية ، وقد أريناهم بعد معجزتي العصا واليد البيضاء معاجز الطوفان والجراد والقمل والضفادع وغيرها . ثم تضيف الآية : وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ فمرة أتاهم الجفاف والقحط ونقص الثمرات كما جاء في الآية : وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ « 2 » . وكان العذاب أحيانا بتبدل لون ماء النيل إلى لون الدم ، فلم يعد صالحا للشرب ، ولا للزراعة ، وأحيانا كانت الآفات النباتية تقضي على مزارعهم . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 49 إلى 54 ] وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ ( 49 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 50 ) وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 51 ) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ ( 52 ) فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ( 53 ) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 54 ) [ سورة الزخرف : 49 - 54 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم حكى قول فرعون وأصحابه

--> ( 1 ) التعبير بالأخت في لغة العرب يعني ما يوازي الشيء في الجنس والمرتبة كالأختين في الموازاة . ( 2 ) الأعراف : 130 .