الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

47

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أي طرقا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ أي كي تهتدون . ثم احتج على الدهرية ، فقال : وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ . وقوله تعالى : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ هو معطوف على قوله تعالى : وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ « 1 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 13 إلى 14 ] لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 14 ) [ سورة الزخرف : 13 - 14 ] ؟ ! الجواب / قال أبو بصير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : هل للشكر حدّ إذا فعله العبد كان شاكرا ؟ قال : « نعم » . قلت : ما هو ؟ قال : « يحمد اللّه على كل نعمة عليه في أهل ومال ، وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حق أداه ، ومنه قوله عزّ وجلّ : سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، ومنه قوله تعالى : رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ « 2 » ، وقوله تعالى : رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً « 3 » . وقال الأصبغ بن نباتة : أمسكت لأمير المؤمنين عليه السّلام بالرّكاب ، وهو يريد أن يركب ، فرفع رأسه ثم تبسّم ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، رأيتك رفعت رأسك ، ثم تبسّمت ؟

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 280 ، والآية من سورة النحل : 5 . ( 2 ) المؤمنون : 29 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 78 ، ح 12 ، والآية من سورة الإسراء : 80 .