الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

445

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال ابن شهرآشوب : عن الباقر والصادق عليه السّلام ، في قوله تعالى : ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ من عباده ، وفي قوله تعالى : وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ « 1 » : « إنهما نزلتا في أمير المؤمنين عليه السّلام » « 2 » . * س 17 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحديد ( 57 ) : آية 22 ] ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 22 ) [ سورة الحديد : 22 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها : « صدق اللّه وبلغت رسله ، كتابه في السماء علمه بها ، وكتابه في الأرض إعلامنا في ليلة القدر وفي غيرها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ » « 3 » . وقال الصادق عليه السّلام : « لمّا أدخل رأس الحسين عليه السّلام على يزيد لعنه اللّه ، وأدخل عليه علي بن الحسين عليهما السّلام وبنات أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان علي بن الحسين عليهما السّلام مقيدا مغلولا ، فقال يزيد : يا علي بن الحسين ، الحمد للّه الذي قتل أباك . فقال علي بن الحسين عليهما السّلام : لعن اللّه من قتل أبي . قال : فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه عليه السّلام فقال علي بن الحسين عليهما السّلام : فإذا قتلتني فبنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يردهن إلى منازلهن ، وليس لهن محرم غيري ؟ فقال : أنت تردهن إلى منازلهن ، ثم دعا بمبرد ، فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده . ثم قال : يا علي بن الحسين ، أتدري ما الذي أريد بذلك ؟ قال : بلى ، تريد أن لا يكون لأحد عليّ منة غيرك . فقال يزيد : هذا واللّه [ ما ] أردت . ثم قال : يا علي بن الحسين وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ

--> ( 1 ) النساء : 32 . ( 2 ) المناقب : ج 3 ، ص 99 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 351 .