الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

446

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أَيْدِيكُمْ « 1 » فقال علي بن الحسين عليهما السّلام : كلا ما هذه فينا نزلت ، إنما نزلت فينا : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ الآية ؛ فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا ، من الدنيا ولا نفرح بما آتانا منها » « 2 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « تعتلج « 3 » النطفتان في الرحم ، فأيتهما كانت أكثر جاءت تشبهها ، فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت تشبه أخواله ، وإن كانت نطفة الرجل أكثر جاءت تشبه أعمامه » . وقال : « تحول النطفة في الرحم أربعين يوما ، فمن أراد أن يدعو اللّه عزّ وجلّ ففي تلك الأربعين قبل أن تخلق ، ثم يبعث اللّه عزّ وجلّ ملك الأرحام إليها ، فيأخذها ، فيصعد بها إلى اللّه عزّ وجلّ ، فيقف حيث يشاء اللّه ، فيقول : يا إلهي ، أذكر أم أنثى ؟ فيوحي اللّه تعالى ما يشاء ، ويكتب الملك ، ثم يقول : يا إلهي أشقي أم سعيد ؟ فيوحي اللّه عزّ وجلّ من ذلك ما يشاء ، ويكتب الملك ، ويقول اللهم كم رزقه ، وما أجله ؟ ثم يكتبه ويكتب كل شيء يصيبه في الدنيا بين عينيه ، ثم يرجع به فيرده في الرحم ، فذلك قوله عزّ وجلّ : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها » « 4 » . * س 18 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحديد ( 57 ) : آية 23 ] لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 23 ) [ سورة الحديد : 23 ] ؟ ! الجواب / روي : إن رجلا سأل علي بن الحسين عليهما السّلام عن الزهد فقال :

--> ( 1 ) الشورى : 30 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 352 . ( 3 ) اعتلجت الأمواج : إذا التطمت . « النهاية : ج 3 ، ص 286 » . ( 4 ) علل الشرائع : ص 95 ، ح 4 .