الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

444

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إله إلا اللّه ، لا يحجبها شيء دون العرش ، فقال : صدقت يا فتى . ثم قال الأسقف : يا عمر ، أخبرني عن أول دم وقع على وجه الأرض ، أي دم كان فقال : سل الفتى . فقال عليه السّلام : أنا أجيبك يا أسقف نجران ، أما نحن فلا نقول كما تقولون أنه دم ابن آدم الذي قتله أخوه ؛ وليس هو كما قلتم ، ولكن أول دم وقع على وجه الأرض مشيمة حواء حين ولدت قابيل بن آدم . قال الأسقف : صدقت يا فتى . ثم قال الأسقف : بقيت مسألة واحدة ، أخبرني أنت - يا عمر - أين اللّه تعالى ؟ قال : فغضب عمر ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا أجيبك وسل عما شئت ، كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم ، إذا أتاه ملك فسلّم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أين أرسلت ؟ قال : من سبع سماوات من عند ربي . ثم أتاه ملك آخر ، فسلم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أين أرسلت ؟ قال : من سبع أرضين من عند ربي . ثم أتاه ملك آخر فسلم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أين أرسلت ؟ قال : من مشرق الشمس من عند ربي . ثم أتى ملك آخر ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أين أرسلت ؟ فقال : من مغرب الشمس من عند ربي . فاللّه ها هنا وها هنا ، في السماء إله ، وفي الأرض إله ، وهو الحكيم العليم » . قال أبو جعفر عليه السّلام : « معناه من ملكوت ربي في كل مكان ، ولا يعزب عن علمه شيء تبارك وتعالى » « 1 » . وقال السيد الرضيّ ، في ( فضائل العترة ) : عن أمير المؤمنين عليه السّلام - في حديث - وقد سأله جاثليق : أخبرني عن الجنة والنار ، أين هما ؟ قال عليه السّلام : « الجنة تحت العرش في الآخرة ، والنار تحت الأرض السابعة السفلى » فقال الجاثليق : صدقت .

--> ( 1 ) خصائص الأئمة عليهم السّلام : ص 90 .