الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
413
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
لي كرة فأكون من المؤمنين ؛ ويقل : ارجعوني لعلي أعمل صالحا فيما تركت ، فتجيبه الزبانية : كلا إنها كلمة هو قائلها ، ويناديهم ملك : لو رد لعاد لما نهي عنه ؛ فإذا أدخل قبره وفارقه الناس ، أتاه منكر ونكير في أهول صورة فيقيمانه ، ثم يقولان له : من ربك ، وما دينك ، ومن نبيك ؟ فيتلجلج لسانه ، ولا يقدر على الجواب ، فيضربانه ضربة من عذاب اللّه يذعر لها كل شيء ، ثم يقولان [ له ] : من ربك ، وما دينك ، ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري ، فيقولان له : لا دريت ولا هديت ولا أفلحت ؛ ثم يفتحان له بابا إلى النار ، وينزلان إليه الحميم من جهنم ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ يعني في القبر وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ يعني في الآخرة » « 1 » . وقال الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام : « نزلت هاتان الآيتان في أهل فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ يعني في قبره وَجَنَّةُ نَعِيمٍ يعني في الآخرة وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ يعني في قبره وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ يعني في الآخرة » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عز وجل : وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : هم شيعتك ، فسلم ولدك منهم أن يقتلوهم » « 3 » . وسئل أبو جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ، فقال : « هذا في أمير المؤمنين والأئمة من بعده ( صلوات اللّه عليهم ) » « 4 » . وقال محمد بن عمران : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : فقوله عزّ وجلّ :
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : ص 239 ، ح 12 . ( 2 ) أمالي الصدوق : ص 383 ، ح 11 . ( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 260 ، ح 373 . ( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 652 ، ح 16 .