الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

414

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ؟ قال : « ذلك من [ كانت له ] منزلة عند الإمام » . قلت : وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ؟ قال : « ذلك من وصف بهذا الأمر » . قلت : وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ؟ قال : « الجاحدين للإمام » « 1 » . وقال الطبرسي في ( جوامع الجامع ) : فروح بالضّم ، وهو المروي عن الباقر عليه السّلام ، أي فرحمة لأنّ الرحمة كالحياة للمرحوم « 2 » . * س 19 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 95 إلى 96 ] إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 ) [ سورة الواقعة : 65 - 69 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ أضاف الحق إلى اليقين ، وهما واحد للتأكيد أي : هذا الذي أخبرتك به من منازل هؤلاء الأصناف الثلاثة ، هو الحق الذي لا شك فيه ، واليقين الذي لا شبهة معه . وقيل : تقديره حق الأمر اليقين . فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ أي نزه اللّه سبحانه عن السوء والشرك ، وعظمه بحسن الثناء عليه . وقيل . معناه نزه اسمه عما لا يليق به ، فلا تضف إليه صفة نقص أو عملا قبيحا . وقيل : معناه قولوا : سبحان ربي العظيم . والعظيم في صفة اللّه تعالى معناه : إن كل شيء سواه يقصر عنه ، فإنه القادر العالم الغني ، الذي لا يساويه شيء ، ولا يخفى عليه شيء جلت آلاؤه ، وتقدست أسماؤه « 3 » .

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 653 ، ح 18 . ( 2 ) جوامع الجامع : ص 480 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 380 .