الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
403
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
اللّه من يموت ، وإن الأصنام أنداد اللّه . . . وَكانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أي ينكرون البعث والنشور ، والثواب والعقاب ، فيقولون مستبعدين لذلك ، منكرين له : أإذا خرجنا من كوننا أحياء ، وصرنا ترابا أنبعث . أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ أي : أو يبعث آباؤنا الذين ماتوا قبلنا ، ويحشرون . إن هذا لبعيد . ومن قرأ أَ وَآباؤُنَا بفتح الواو ، فإنها واو العطف ، دخل عليها ألف الاستفهام . قُلْ يا محمد لهم إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ أي الذين تقدموكم من آبائكم ، وغير آبائكم ، والذين يتأخرون عن زمانكم . لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ يجمعهم اللّه ، ويبعثهم ، ويحشرهم إلى وقت يوم معلوم عنده ، وهو يوم القيامة . ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الذين ضللتم عن طريق الحق ، وجزتم عن الهدى . الْمُكَذِّبُونَ بتوحيد اللّه ، وإخلاص العبادة له ، ونبوة نبيه . لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ مفسر في سورة الصافات « 1 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 54 إلى 55 ] فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ( 54 ) فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( 55 ) [ سورة الواقعة : 54 - 55 ] ؟ ! الجواب / أقول : بعد تناولهم الغذاء السيء يعطشون ، ولكن ما هو شرابهم ؟ يتبين ذلك في قوله تعالى : فَشارِبُونَ عَلَيْهِ « 2 » مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 368 . ( 2 ) الجدير بالذكر أن في الآية السابقة كان الضمير مؤنثا ( منها ) يعود على شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ وفي هذه الآية كان الضمير مذكرا ( عليه ) يعود على الشجر ، وذلك لأنّ الشجر اسم جنس يستعمل للذكر والمؤنث ، وكذلك ثمر ، ( مجمع البيان نهاية الآية مورد البحث ) .