الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

398

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ثم ذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحور العين ، فقالت أم سلمة : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ، أما لنا فضل عليهنّ ؟ قال : بلى ، بصلاتكنّ وصيامكنّ وعبادتكنّ للّه ؛ بمنزلة الظاهرة على الباطنة » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى : وَماءٍ مَسْكُوبٍ أي مرشوش ، قوله تعالى : لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ أي لا تقطع ، ولا يمنع أحد من أخذها « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن نخل الجنّة جذوعها ذهب أحمر ، وكرمها زبرجد أخضر ، وشماريخها در أبيض ، وسعفها حلل خضر ورطبها أشد بياضا من الفضة ، وأحلى من العسل ، وألين من الزّبد ، ليس فيه عجم ، طول العذق اثنا عشر ذراعا ، منضودة من أعلاه إلى أسفله ، لا يؤخذ منه شيء إلا أعاده اللّه كما كان ، وذلك قول اللّه : لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ، وإن رطبها لأمثال القلال ، وموزها أمثال الدلي ، وأمشاطهم الذهب ، ومجامرهم « 3 » الدر » « 4 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 34 ] وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 ) [ سورة الواقعة : 34 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « قال علي عليه السّلام : يا رسول اللّه ، أخبرنا عن قول اللّه عزّ وجلّ : غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ « 5 » ، بماذا بنيت يا رسول اللّه ؟

--> ( 1 ) الاختصاص : ص 350 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 348 . ( 3 ) المجامر ، جمع مجمر : وهو ما يوضع فيه الجمر مع البخور . ( 4 ) الاختصاص : ص 357 . ( 5 ) الزمر : 20 .