الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
399
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فقال : يا علي ، تلك غرف بناها اللّه عزّ وجلّ لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد ، سقوفها الزبرجد محبوكة بالفضة ، لكل غرفة ، منها ألف باب من ذهب على كل باب ملك موكل به ، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة ، حشوها المسك والكافور والعنبر ، وذلك قوله عزّ وجلّ : وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ » « 1 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 35 إلى 38 ] إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 ) عُرُباً أَتْراباً ( 37 ) لِأَصْحابِ الْيَمِينِ ( 38 ) [ سورة الواقعة : 35 - 38 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى : إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ، قال : الحور العين في الجنّة فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً ، قال : يتكلمون بالعربية ، وقوله تعالى : أَتْراباً ، أي مستويات السّن لِأَصْحابِ الْيَمِينِ أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » . وقال أبو بصير ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المؤمن يزوج ثمانمائة عذراء ، وأربعة آلاف ثيب ، وزوجتين من الحور العين » . قلت : جعلت فداك ، ثمانمائة عذراء ! قال : « نعم ، ما يفترش منهن شيئا إلا وجدها كذلك » . قلت : جعلت فداك ، من أي شيء خلقت الحور العين ؟ قال : « من تربة الجنة النورانية ، ويرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة ، كبدها مرآته ، وكبده مرآتها » . قلت : جعلت فداك ، ألهن كلام يكلمن به أهل الجنة ؟ قال : « نعم ، كلام
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 97 ، ح 69 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 348 .