الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

397

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

والحلل ، فيقولون : يا ولي اللّه ، اركب ما شئت ، [ والبس ما شئت ] وسل ما شئت ، قال : فيركب ما اشتهى ، ويلبس ما اشتهى وهو على ناقة أو برذون من نور ، وثيابه من نور وحليّه من نور ، يسير في دار النور معه ملائكة من نور ، وغلمان من نور ، ووصائف من نور حتى تهابه الملائكة ما يرون من النور ، فيقول بعضهم لبعض : تنحّوا فقد جاء وفد الحليم الغفور . قال : فينظر إلى أول قصر له من فضة ، مشرفا بالدر والياقوت ، فتشرف عليه أزواجه ، فيقلن : مرحبا مرحبا ، انزل بنا ؛ فيهمّ أن ينزل بقصره ، قال : فتقول له الملائكة : سر - يا ولي اللّه - فإن هذا لك وغيره ؛ حتى ينتهي إلى قصر من ذهب ، مكلل بالدر والياقوت ، [ فتشرف عليه أزواجه ، فيقلن : مرحبا مرحبا يا ولي اللّه ، انزل بنا ] فيهم أن ينزل بقصره ، فتقول له الملائكة : سر يا ولي اللّه . قال : ثم يأتي قصرا من ياقوت أحمر ، مكللا بالدر والياقوت ، فيهم بالنزول بقصره ، فتقول له الملائكة سر - يا ولي اللّه - فإن هذا لك وغيره ، قال : فيسير حتى يأتي تمام ألف قصر ، كل ذلك ينفذ فيه بصره ، ويسير في ملكه أسرع من طرفة العين ، فإذا انتهى إلى أقصاها قصرا نكّس رأسه ، فتقول الملائكة : ما لك يا ولي اللّه ؟ قال : فيقول : واللّه لقد كاد بصري أن يختطف [ فيقولون : يا ولي اللّه ، أبشر فإن الجنة ] ليس فيها عمى ولا صمم . فيأتي قصرا يرى ظاهره من باطنه ، وباطنه من ظاهره لبنة من فضة ، ولبنة من ذهب ولبنة من ياقوت ولبنة من در ، ملاطه المسك ، قد شرف بشرف من نور يتلألأ ويرى الرجل وجهه في الحائط ، وذلك قوله تعالى : خِتامُهُ مِسْكٌ « 1 » يعني ختام الشراب .

--> ( 1 ) المطففين : 26 .