الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

386

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 2 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 1 إلى 12 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 ) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 ) وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 6 ) وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ( 7 ) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 ) [ سورة الواقعة : 1 - 12 ] ؟ ! الجواب / قال الزهري : سمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول : « من لم يتعزّ بعزاء اللّه تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، واللّه ما الدنيا والآخرة إلا ككفتي الميزان ، فأيهما رجح ذهب بالآخر » ثم تلا قوله عزّ وجلّ : إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ « يعني القيامة لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ خافِضَةٌ خفضت واللّه أعداء اللّه إلى النار رافِعَةٌ رفعت واللّه أولياء اللّه إلى الجنّة » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ، قال : [ القيامة ] هي حقّ ، قوله تعالى : خافِضَةٌ ، قال : لأعداء اللّه رافِعَةٌ ، قال : لأولياء اللّه إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا قال : يدق بعضها بعضا وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ، قال ؛ قلعت الجبال قلعا فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا قال : الهباء : الذي يدخل في الكوة من شعاع الشمس . قوله تعالى : وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ، قال : يوم القيامة فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وهم المؤمنون من أصحاب التبعات يوقفون للحساب وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ الذين قد سبقوا إلى الجنة بلا حساب « 2 » . ثم قال علي بن إبراهيم : قال حذيفة بن اليمان : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أرسل

--> ( 1 ) الخصال : ص 64 ، ح 95 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 346 .