الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
378
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 20 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 64 إلى 65 ] مُدْهامَّتانِ ( 64 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 65 ) [ سورة الرحمن : 46 - 65 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه : مُدْهامَّتانِ : « تتصل ما بين مكة والمدينة نخلا » « 1 » . أقول : « مُدْهامَّتانِ » : من مادّة ( أدهيمام ) ومن أصل ( دهمه ) على وزن ( تهمه ) ومعناها في الأصل السواد وظلمة الليل ، ثم أطلقت على الخضرة الغامقة المعتمة ، ولأنّ مثل هذا اللون يحكي عن غاية النضرة للنباتات والأشجار ، ممّا يعكس منتهى السرور والانشراح ، لهذا فقد استعمل لهذا المعنى . ويضيف سبحانه مرّة أخرى : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . * س 21 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 66 إلى 77 ] فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ( 66 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 67 ) فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ( 68 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 69 ) فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ( 70 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 71 ) حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ( 72 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 73 ) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ( 74 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 75 ) مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ ( 76 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 77 ) [ سورة الرحمن : 66 - 77 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ قال : تفوران ، وقوله تعالى : فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ قال : جوار نابتات على شط الكوثر ، كلما أخذت منها واحدة نبتت مكانها أخرى ، وقوله تعالى : حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ قال : يقصر الطرف عنها « 2 » - أي من شدة
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 346 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 346 .