الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

379

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ضوءها فهن محجوبات عن الآخرين - . وقال الحلبي : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ، قال : « هنّ صوالح المؤمنات العارفات » . قال : قلت : حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ؟ قال : « الحور : هن البيض المصونات المخدرات في خيام الدرّ والياقوت والمرجان ، لكل خيمة أربعة أبواب ، على كل باب سبعون كاعبا حجابا لهن ، ويأتيهن في كل يوم كرامة من اللّه عزّ ذكره ، يبشر اللّه عزّ وجلّ بهن المؤمن » « 1 » . وقال الحسين بن أعين أخي مالك بن أعين : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول الرجل للرجل : جزاك اللّه خيرا ، ما يعنى به ؟ قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن خيرا نهر في الجنة ، مخرجه من الكوثر ، والكوثر مخرجه من ساق العرش ، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم ، على حافتي ذلك النهر جوار نابتات ، كلما قلعت واحدة نبتت أخرى ، سمي بذلك « 2 » النهر ، وذلك قوله تعالى : فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ، فإذا قال الرجل لصاحبه : جزاك اللّه خيرا ، فإنما يعني بذلك تلك المنازل التي أعدها اللّه عزّ وجلّ لصفوته وخيرته من خلقه » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل - : « أن الحور العين خلقهن اللّه في الجنة مع شجرها ، وحبسهنّ على أزواجهن في الدنيا ، على كل واحدة

--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 156 ، ح 147 . ( 2 ) كذا ، وفي معاني الأخبار : باسم ذلك ، قال المجلسي ( رحمه اللّه ) قوله عليه السّلام : « سمي » كذا في أكثر النسخ والظاهر سمين ، ويمكن أن يقرأ على البناء للمعلوم ، أي سمّاهن اللّه بها في قوله : خَيْراتٌ ، ويحتمل أن يكون المشار إليه النابت ، أي سمى النهر باسم ذلك النابت أي الجواري ، لأنّ اللّه سماهن خيرات . « مرآة العقول : ص 26 ، ح 166 » . ( 3 ) تفسير أبو الفتوح الرازي .