الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

369

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 14 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 41 إلى 45 ] يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ ( 41 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 42 ) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ( 43 ) يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ( 44 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 45 ) [ سورة الرحمن : 41 - 45 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لمعاوية الدهني ، في قول اللّه تبارك وتعالى : يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ ، فقال : « يا معاوية ، ما يقولون في هذا ؟ » قلت : يزعمون أن اللّه تبارك وتعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة ، فيأمر فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم ، ويلقون في النار . فقال لي : « وكيف يحتاج [ الجبار ] تبارك وتعالى إلى معرفة خلق أنشأهم وهو خلقهم » . فقلت : جعلت فداك ، وما ذاك ؟ قال : « ذلك لو قام قائمنا أعطاه اللّه السيماء ، فيأمر بالكافر ، فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم ، ثم يخبط بالسيف خبطا » « 1 » . وقرأ أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان تصليانها لا تموتان ولا تحييان » يعني الأوّلين « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ قال : لها أنين من شدة حرها « 3 » . وقال عبد السلام بن صالح الهروي ، قلت للرضا عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ، فأخبرني عن الجنة والنار ، أهما اليوم مخلوقتان ؟ فقال : « نعم ، وإن

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : ص 376 ، 8 و 379 ، 17 ، الاختصاص : ص 304 . ( 2 ) قرب الإسناد : ص 9 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 345 .