الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
368
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : منكم ، يعني من الشيعة إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ، قال : معناه أن من تولى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وتبرّأ من أعدائه ، وأحل حلاله وحرم حرامه ، ثم دخل في الذنوب ولم يتب في الدنيا ، عذب عليها في البرزخ ، ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسئل عنه يوم القيامة « 1 » . وقال ميسر : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السّلام يقول : « لا يرى منكم في النار اثنان ، لا واللّه ولا واحد » . قال : قلت : فأين ذا من كتاب اللّه ؟ فأمسك عني سنة ، قال : فإني معه ذات يوم في الطواف ، إذ قال : « يا ميسرة ، أذن لي في جوابك عن مسألتك كذا » . قال : قلت : فأين هو من القرآن ؟ قال : « في سورة الرحمن وهو قول اللّه عزّ وجلّ : فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ منكم إِنْسٌ وَلا جَانٌّ . فقلت له : ليس فيها ( منكم ) ؟ قال : « إن أول من غيرها ابن أروى « 2 » ، وذلك أنها حجة عليه وعلى أصحابه ، ولو لم يكن فيها ( منكم ) لسقط عقاب اللّه عزّ وجلّ عن خلقه ، إذا لم يسئل عن ذنبه إنس ولا جان ، فلمن يعاقب اللّه إذن يوم القيامة » ؟ « 3 » . وقال الطبرسي : روي عن الرضا عليه السّلام ، قال : ( فيومئذ لا يسئل منكم عن ذنبه إنس ولا جان ) » « 4 » . ومرة أخرى يخاطب سبحانه عباده حيث يقول : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 345 . ( 2 ) يريد بن عثمان بن عفان ، وأروى أمة . ( 3 ) فضائل الشيعة : ص 76 ، ح 43 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 312 .