الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

349

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أقول : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فكاثروه حتى دخلوا البيت ، فصاح به جبرائيل ، فقال : يا لوط ، دعهم يدخلوا ، فلمّا دخلوا أهوى جبرئيل عليه السّلام بإصبعه نحوهم ، فذهبت أعينهم ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ » « 1 » . وقيل : معناه أزلنا تخطيط وجوههم حتى صارت ممسوحة ، لا يرى أثر عين ، وذلك أن جبرائيل عليه السّلام صفق أعينهم بجناحه صفقة ، فأذهبها . والقصة مذكورة فيما مضى ، وتم الكلام . ثم قال : فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ أي : فقلنا لقوم لوط ، لما أرسلنا عليهم العذاب . ذوقوا عذابي ونذري وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ أي أتاهم صباحا عذاب نازل بهم ، حتى هلكوا جميعا . فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ووجه التكرار أن الأول عند الطمس ، والثاني عند الائتفاك . فكلما تجدد العذاب ، تجدد التقريع وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ مر معناه « 2 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 41 إلى 47 ] وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 41 ) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 42 ) أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ ( 43 ) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ( 44 ) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 ) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ ( 46 ) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 47 ) [ سورة القمر : 41 - 47 ] ؟ ! الجواب / أقول : قوله : وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ : أي ولقد جاء أهل بيته وعائلته وأتباعه - فرعون - معجزات موسى التسع .

--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 548 ، ح 6 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 320 ، ومن أراد روايات أهل البيت عليهم السّلام في ذكر قصة هود عليه السّلام فليراجع الآيات ( 69 - 83 ) من سورة هود ، و ( 27 - 35 ) من ورة العنكبوت ، و ( 24 - 47 ) من سورة الذاريات .