الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
328
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
على لسان سبعين نبيا ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبرني أن جبرئيل عليه السّلام أخبره أنه طوى له الأرض ، فرأى البصرة أقرب الأرضين من الماء ، وأبعدها من السماء ، وفيها تسعة أعشار الشرّ والداء العضال ، المقيم فيها مذنب ، والخارج منها [ متدارك ] برحمة [ من ربّه ] ، وقد ائتفكت بأهلها مرتين ، وعلى اللّه [ تمام ] الثالثة ، وتمام الثالثة في الرجعة » « 1 » . وقال الطبرسي : فَغَشَّاها أي ألبسها من العذاب ما ألبس يعني الحجارة المسومة التي رموا بها من السماء . وقيل : إنه تفخيم لشأن العذاب الذي نالها من جهة إبهامه في قوله ما غَشَّى فكأنه قال : قد حل بهم من العذاب والتنكيل ما يجل عن البيان والتفصيل « 2 » . * س 16 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النجم ( 53 ) : آية 55 ] فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ( 55 ) [ سورة النّجم : 55 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : أي بأي سلطان تخاصم « 3 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « الشك على أربع شعب : على المرية ، والتردد ، والاستسلام ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى » « 4 » . * س 17 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 56 إلى 62 ] هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ( 56 ) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 57 ) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ( 58 ) أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ( 62 ) [ سورة النّجم : 56 - 62 ] ؟ ! الجواب / قال معمر : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 339 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 305 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 340 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 289 ، ح 1 .