الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
314
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ أي من حجّة « 1 » . أقول : فلا دليل لديكم من العقل ، ولا دليل عن طريق الوحي على مدعاكم ، وليس لديكم إلا حفنة من الأوهام والخيالات الباطلة . ثم يختتم القرآن الآية بالقول : إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ فهذه الخيالات والموهومات وليدة هوى النفس « لَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى . . . » إلا أنهم أغمضوا أعينهم عنه وخلفوه وراء ظهورهم وتاهوا في هذه الأوهام والضلالات ! * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 24 إلى 25 ] أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 24 ) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى ( 25 ) [ سورة النّجم : 24 - 25 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم أنك عليهم تمنيهم شفاعة الأوثان ، فقال لهم : أَمْ لِلْإِنْسانِ أي للكافر ما تَمَنَّى من شفاعة الأصنام . فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى فلا يملك فيهما أحد شيئا إلا بإذنه . وقيل : معناه بل للإنسان ما تمنى من غير جزاء ، لا ليس الأمر كذلك ، لأن للّه الآخرة والأولى ، يعطي منهما من يشاء ، ويمنع من يشاء . وقيل : معناه ليس للإنسان ما تمنى من نعيم الدنيا والآخرة ، بل يفعله اللّه تعالى بحسب المصلحة ، ويعطي الآخرة للمؤمنين دون الكافرين . وهذا هو الوجه الأوجه ، لأنه أعم فيدخل تحته الجميع « 2 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 338 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 295 .