الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

255

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال المفضل ، فقلت : يا بن رسول اللّه ، فالأنبياء والأوصياء عليهم السّلام ، كانوا يحبونه ، وأعداؤهم كانوا يبغضونه ؟ قال : « نعم » . قلت : فكيف ذلك ؟ قال : « أما علمت أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، ما يرجع حتى يفتح اللّه على يديه ؟ فدفع الراية إلى علي عليه السّلام ، ففتح اللّه عز وجل على يديه » . قلت : بلى . قال : « أما علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما أتي بالطائر المشوي قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي ، يأكل معي من هذا الطائر ؛ وعنى به عليا عليه السّلام . قلت : بلى . قال : « فهل يجوز أن لا يحب أنبياء اللّه ورسله وأوصياؤهم عليهم السّلام رجلا يحبه اللّه ورسوله ، ويحب اللّه ورسوله ؟ » فقلت له : لا . قال : « فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أممهم لا يحبون حبيب اللّه ورسوله وأنبيائه عليهم السّلام » ؟ قلت : لا . قال : « فقد ثبت أن جميع أنبياء اللّه ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب عليه السّلام محبين ، وثبت أن أعداءهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع أهل محبتهم مبغضين ؟ » . قلت : نعم . قال : « فلا يدخل الجنّة إلا من أحبّه من الأولين والآخرين ، ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين والآخرين ، فهو إذن قسيم الجنّة والنار » . قال المفضل بن عمر : فقلت له : يا بن رسول اللّه ، فرّجت عني فرج اللّه عنك ، فزدني مما علمك اللّه . قال : « سل يا مفضل » . فقلت له : يا بن رسول اللّه ، فعلي بن أبي طالب عليه السّلام يدخل محبه الجنة ، ومبغضه النار ، أو رضوان ومالك ؟ فقال : « يا مفضل ، أما علمت أن اللّه تبارك وتعالى بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو روح إلى الأنبياء عليهم السّلام وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام » ؟ قلت : بلى . قال : « أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد اللّه وطاعته ، واتباع أمره ، ووعدهم الجنة على ذلك ، وأوعد من خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار ؟ » . قلت : بلى . قال : أفليس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضامنا لما