الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

256

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وعد وأوعد عن ربه عزّ وجل ؟ » . قلت : بلى . قال : « أوليس علي بن أبي طالب عليه السّلام خليفته وإمام أمته ؟ » . قلت : بلى . قال : « أوليس رضوان ومالك من جملة الملائكة والمستغفرين لشيعته الناجين بمحبته ؟ » . قلت : بلى . قال : « فعلي بن أبي طالب عليه السّلام إذن قسيم الجنة والنار ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ورضوان ومالك صادران عن أمره بأمر اللّه تبارك وتعالى ، يا مفضّل خذ هذا فإنه من مخزون العلم ومكنونه ، ولا تخرجه إلا إلى أهله » « 1 » . وقال محمد بن حمران : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجل أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ فقال : « إذا كان يوم القيامة وقف محمد وعلي ( صلوات اللّه عليهما ) على الصراط ، فلا يجوز عليه إلا من معه براءة » . قلت : وما براءته ؟ قال : « ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام والأئمة من ولده عليهم السّلام ، وينادي مناد ، يا محمد ، يا علي : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ بنبوتك عَنِيدٍ ، لعلي بن أبي طالب والأئمة من ولده » « 2 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 25 إلى 29 ] مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ( 25 ) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ( 26 ) قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 27 ) قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ( 28 ) ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 29 ) [ سورة ق : 25 - 29 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله : مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ ، قال : المنّاع : الثاني ، والخير : ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ، وحقوق آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولمّا كتب الأول كتاب فدك بردّها على فاطمة عليها السّلام ، منعه الثاني ، فهو : مُعْتَدٍ

--> ( 1 ) علل الشرائع : ص 161 ، ح 1 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 609 ، ح 5 .