الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

246

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال علي بن إبراهيم : الرس : نهر بناحية أذربيجان « 1 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة ق ( 50 ) : آية 15 ] أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 15 ) [ سورة ق : 15 ] ؟ ! الجواب / قال محمد بن مسلم : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « لقد خلق اللّه عزّ وجلّ في الأرض منذ خلقها سبعة عوالم ليس فيها من ولد آدم ، خلقهم من أديم الأرض ، فأسكنهم فيها واحدا بعد واحد مع عالمه ، ثم خلق عز وجل آدم أبا هذا البشر وخلق ذريته منه ، لا واللّه ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها ، ولا خلت النار من أرواح الكفّار العصاة منذ خلقها عزّ وجلّ ، لعلكم ترون أنه إذا كان يوم القيامة ، وصيّر [ اللّه ] أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة ، وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار ، أن اللّه تبارك وتعالى لا يعبد في بلاده ، ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه [ ويعظمونه ] ، بلى واللّه ليخلقن اللّه خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ، ويخلق لهم أرضا تحملهم ، وسماء تظلهم ، أليس اللّه عزّ وجلّ يقول : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ « 2 » ، وقال عزّ وجلّ : أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ » « 3 » . قال جابر بن يزيد : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله عزّ وجلّ : ( الآية ) : قال : « يا جابر تأويل ذلك أن اللّه عزّ وجلّ إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم ، وسكن أهل الجنة وأهل النار النار ، جدّد اللّه عالما غير هذا العالم ، وجدّد خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحّدونه ، وخلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم ، وسماء غير هذه السماء تظلهم ، لعلّك ترى [ أن اللّه ] إنما

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 323 . ( 2 ) إبراهيم : 48 . ( 3 ) الخصال : ص 358 ، ح 45 .