الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
218
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يقال له ذكوان » « 1 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 7 ] وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ( 7 ) [ سورة الحجرات : 7 ] ؟ ! الجواب / 1 - قوله : وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ : تدل هذه الجملة - كما قاله جماعة من المفسرين أيضا - أنه بعد أن أخبر الوليد بارتداد طائفة « بني المصطلق » . . . ألحّ جماعة من المسلمين البسطاء السذّج ذوي النظرة السطحية على الرسول أن يقاتل الطائفة آنفة الذكر . . . فالقرآن يقول : من حسن حظكم أن فيكم رسول اللّه وهو مرتبط بعالم الوحي فمتى ما أظهر فيكم خط « أو خطوط » يسوقكم للانحراف فهو يعلمكم عن هذا الطريق ، إلا أنه قائد فلا تتوقعوا أن يطيعكم ويتعلم منكم وهو أرأف بكم من أي أحد فلا تصرّوا وتلحّوا عليه فإن ذلك فيه عنت لكم وليس من مصلحتكم . . . 2 - قال بريد بن معاوية : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام ، في فسطاطه بمنى ، فنظر إلى زياد الأسود منقطع الرجلين فرثى له « 2 » ، وقال : « ما لرجليك هكذا ؟ » قال : جئت على بكر لي نضو « 3 » ، فكنت أمشي عنه عامة الطريق ؛
--> ( 1 ) الاحتجاج : ص 276 . ( 2 ) رثى له : أي رق له . « الصحاح : ج 6 ، ح 2352 » . ( 3 ) البكر : الفتي من الإبل . ( لسان العرب : ج 4 ، ص 79 » ، والنضو ، بالكسر : البعير المهزول ، وقيل : هو المهزول من جميع الدواب . « لسان العرب : ج 15 ، ص 330 » .