الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

219

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فرثى له ، وقال له عند ذلك زياد : إني ألمّ بالذنوب حتى إذا ظننت أني قد هلكت ذكرت حبكم فرجوت النجاة ، وتجلى عني . فقال أبو جعفر عليه السّلام : « وهل الدين إلا الحب ؟ قال اللّه تعالى : حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ، وقال : إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 1 » ، وقال : يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ « 2 » ، إنّ رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه أحبّ المصلين ولا أصلي ، وأحب الصّوامين ولا أصوم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت مع من أحببت ، ولك ما اكتسبت » . وقال : « ما تبغون وما تريدون ، أما إنها لو كانت فزعة من السّماء فزع كلّ قوم إلى مأمنهم ، وفزعنا إلى نبينا ، وفزعتم إلينا » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ : « يعني أمير المؤمنين عليه السّلام : وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ : « الأول والثاني والثالث » « 4 » . وقال فضيل بن يسار : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحب والبغض ، أمن الإيمان هو ؟ فقال : « وهل الإيمان إلّا الحب والبغض » « 5 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « الفسوق : هو الكذب » « 6 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 8 ] فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 8 ) [ سورة الحجرات : 8 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً أي تفضلا مني

--> ( 1 ) آل عمران : 31 . ( 2 ) الحشر : 9 . ( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 79 ، ح 35 . ( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 353 ، ح 71 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 102 ، ح 5 . ( 6 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 200 .