الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
214
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجواب / قال المفيد في ( الاختصاص ) : روي عن ابن كدينة الأودي « 1 » ، قال : قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فسأله عن قول اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فيمن نزلت ؟ قال : « في رجلين من قريش » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : نزلت في وفد بني تميم ، كانوا إذا قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقفوا على باب حجرته ، فنادوا : يا محمد ، أخرج إلينا ، وكانوا إذا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تقدموه في المشي ، وكانوا إذا كلّموه رفعوا أصواتهم فوق صوته ، يقولون : يا محمد ، يا محمد ، ما تقول في كذا وكذا ؟ كما يكلمون بعضهم بعضا ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » « 3 » . * س 3 : فيمن نزل ، قوله تعالى : [ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 2 إلى 5 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 2 ) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 3 ) إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 4 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) [ سورة الحجرات : 2 - 5 ] ؟ ! الجواب / قال الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) : كان قوم من سفهاء بني تميم ، أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : يا محمد ، أخرج إلينا نكلمك . فغم ذلك
--> ( 1 ) كذا ، ولعله ، أبو كدينة الكوفي ، يحيى بن المهلب البجلي ، انظر تهذيب التهذيب : ج 11 ، ص 289 ، تقريب التهذيب : ج 2 ، ص 359 و 466 . ( 2 ) الاختصاص : ص 128 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 318 .