الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

21

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

متطلقا لا يدركه الوهم ، وكذلك لطف اللّه تبارك وتعالى عن أن يدرك بحد يوصف والطافة منّا الصغر والقلة ، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى » « 1 » . وقال أبو بصير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ ، قال : « ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام » . قلت : مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ ، فقال : « معرفة أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام . نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ قال : « نزيده منها » ، قال : « يستوفي نصيبه من دولتهم » وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ . قال : « ليس له في دولة الحق مع القائم نصيب » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المال والبنون حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة ، وقد يجمعهما [ اللّه ] لأقوام » « 3 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 21 إلى 26 ] أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 21 ) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 22 ) ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 23 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 24 ) وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 25 ) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ( 26 )

--> ( 1 ) التوحيد : ص 189 ، ح 2 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 361 ، ح 92 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 274 .