الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

22

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة الشورى : 21 - 26 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو جعفر عليه السّلام : أما قوله عز وجلّ : وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ قال : « لولا ما تقدّم فيهم من أمر اللّه عزّ وجلّ ما أبقى القائم عليه السّلام منهم واحدا » « 1 » . 2 - قال علي بن إبراهيم : الكلمة : الإمام ، والدليل على ذلك قوله تعالى : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ « 2 » [ يعني الإمامة ] ، ثمّ قال : وَإِنَّ الظَّالِمِينَ يعني الذين ظلموا هذه الكلمة لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ثمّ قال : تَرَى الظَّالِمِينَ لآل محمد حقّهم ، مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا ، قال : خائفون مما ارتكبوا [ وعملوا ] وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ [ أي ما يخافونه ] . ثم ذكر اللّه الذين آمنوا بالكتب واتبعوها ، فقال : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا [ بهذه الكلمة ] وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [ مما أمروا به ] « 3 » . 3 - قال إسماعيل بن عبد الخالق : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأبي جعفر الأحول ، وأنا أسمع : « أتيت البصرة ؟ » فقال : نعم . قال : « كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الأمر ، ودخولهم فيه ؟ » فقال : واللّه إنهم لقليل ، وقد فعلوا ، وإن ذلك لقليل . فقال : « عليك بالأحداث ، فإنهم أسرع إلى كل خير » . ثم قال : « ما يقول أهل البصرة في هذه الآية قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً

--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 287 ، ح 432 . ( 2 ) الزخرف : 28 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 274 .