الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

20

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ والكتب ] ، فبعث اللّه إليهم الرّسل والكتب فغيروا وبدلوا ، ثم يحتجون يوم القيامة على اللّه حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ أي باطلة عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ . ثم قال عزّ وجلّ : اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ ، قال : الميزان : أمير المؤمنين عليه السّلام ، والدليل على ذلك قوله في سورة الرحمن : وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ « 1 » يعني الإمام . وقوله تعالى : يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها كناية عن القيامة فإنهم كانوا يقولون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أقم لنا الساعة وائتنا بما تعدنا من العذاب إن كنت من الصادقين ، قال اللّه : أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ أي يخاصمون « 2 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 19 إلى 20 ] اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 19 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ( 20 ) [ سورة الشورى : 19 - 20 ] ؟ ! الجواب / قال الرضا عليه السّلام : - في معنى بعض أسماء اللّه تعالى - : « وأما اللطيف فليس على قلّة وقضافة « 3 » وصغر ، ولكن ذلك على النفاذ في الأشياء والامتناع من أن يدرك ، كقولك للرجل : لطف عني هذا الأمر . ولطف فلان في مذهبه ، وقوله يخبرك : أنه غمض فبهر العقل ، وفات الطلب ، وعاد متعمقا

--> ( 1 ) الرحمن : 7 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 274 . ( 3 ) القضافة : قلة اللحم ، والقضيف : الدقيق العظم ، القليل اللحم . « لسان العرب - قضف - ج 9 ، ص 284 » .