الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

19

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

تفضيل أمير المؤمنين عليه السّلام بأمر اللّه ، فتفرّقوا في المذاهب ، وأخذوا بالآراء والأهواء . ثم قال عزّ وجلّ : وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ، قال : لولا أن اللّه قدّر ذلك أن يكون في التقدير الأول لقضي بينهم إذا اختلفوا ، وأهلكهم ولم ينظرهم ، ولكن آخرهم إلى أجل مسمى مقدر . وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ كناية عن الذين نقضوا أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم قال : فَلِذلِكَ فَادْعُ يعني هذه الأمور ، والذي تقدم ذكره ، وموالاة أمير المؤمنين عليه السّلام وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه تعالى : أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ، « الإمام وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كناية عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثم قال : كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ولاية علي عليه السّلام اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ كناية عن علي عليه السّلام وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ، ثم قال : فَلِذلِكَ فَادْعُ يعن إلى ولاية علي أمير المؤمنين عليه السّلام ، وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ فيه وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ إلى قوله : وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ » « 2 » . وقال الرضا عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بولاية عليّ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ يا محمد من ولاية عليّ ، هكذا في الكتاب مخطوطة » « 3 » . نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم : ثم قال عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ أي يحتجون على اللّه بعد ما شاء [ اللّه ] أن يبعث إليهم الرّسل

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 273 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 273 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 346 ، ح 32 .