الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
170
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ببصره عند الموت ، لثقل ذلك عليهم ، وعظمه في نفوسهم . فَأَوْلى لَهُمْ هذا تهديد ووعيد « 1 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : آية 21 ] طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ( 21 ) [ سورة محمّد : 21 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ قد ذكرنا أن فيه مذهبين أحدهما : أن يكون كلاما متصلا بما قبله ، وقد مر ذكره والآخر : أن يكون كلاما مبتدأ . ثم اختلف في تقديره على وجهين أحدهما : أن يكون مبتدأ محذوف الخبر . ثم قيل : إن معناه طاعة وقول معروف أمثل وأليق من أحوال هؤلاء المنافقين . وقيل : معناه طاعة وقول معروف خير لهم من جزعهم عند نزول فرض الجهاد . . . والوجه الآخر . إنه خبر مبتدأ محذوف تقديره : قولوا أمرنا طاعة وقول معروف أي حسن لا ينكره السامع . وهذا أمر أمر اللّه به المنافقين . . . وقيل : هو حكاية عنهم أنهم كانوا يقولون ذلك ، ويقتضيه قوله : فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ . فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ معناه : فإذا جد الأمر ، ولزم فرض القتال ، وصار الأمر معزوما عليه ، والعزم : العقد على الأمر بالإرادة لأن يفعله ، فإذا عقد العازم العزم على أن يفعله قيل : عزم الأمر على طريق البلاغة . وجواب إذا محذوف ، ويدل عليه قوله فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وتقديره : فإن عزم الأمر نكلوا وكذبوا فيما وعدوا من أنفسهم ، فلو صدقوا اللّه فيما أمرهم به من الجهاد ، وامتثلوا أمره ، لكان خيرا لهم في دينهم ودنياهم من نفاقهم « 2 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 171 - 172 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 173 .