الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
171
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 22 إلى 23 ] فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ( 23 ) [ سورة محمد : 22 - 23 ] ؟ ! الجواب / قال أبو العباس المكي : سمعت أبا جعفر عليه السلام ، يقول : « إن عمر لقي عليا عليه السلام ، فقال له : أنت الذي تقرأ هذه الآية : بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ « 1 » وتعرض بي وبصاحبي ؟ فقال : ا فلا أخبرك بآية ، نزلت في بني أمية ؟ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ؛ فقال : كذبت ، بنو أمية أوصل للرحم منكم ، ولكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم وبني عدي وبني أمية » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السلام : « قال علي بن الحسين عليه السلام - في حديث فيه - قال : وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه ، فإني وجدته ملونا في كتاب الله عز وجل في ثلاثة مواضع ، قال الله عز وجل : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ، وقال : وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ « 3 » ، وقال في البقرة : الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ « 4 » » « 5 » . وقال ابن عباس ، في قوله عز وجل : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ، قال : نزلت في بني هاشم وبني أمية « 6 » .
--> ( 1 ) القلم : 6 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، 103 ، ص 76 . ( 3 ) الرعد : 25 . ( 4 ) البقرة : 27 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 279 ، ح 7 . ( 6 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 585 ، ح 12 .