الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
17
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يُحْيِ الْمَوْتى إلى قوله : أُنِيبُ « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ يعني وما اختلفتم فيه من المذاهب ، واخترتم لأنفسكم من الأديان ، فحكم ذلك كله إلى اللّه يوم القيامة . وقوله : جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً يعني النساء وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يعني ذكورا وإناثا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ يعني النسل الذي يكون من الذكور والإناث . ثم ردّ على من وصف اللّه فقال : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ « 2 » . وكتب الرضا عليه السّلام إلى عبد اللّه بن جندب : « أمّا بعد ، فإنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أمين اللّه في خلقه ، فلما قبض صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كنا أهل البيت ورثته ، فنحن أمناء اللّه في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا ، وأنساب العرب ، ومولد الإسلام ، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق ، وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ اللّه علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ، ويدخلون مدخلنا ، ليس على ملّة الإسلام غيرنا وغيرهم . نحن النجباء والنجاة ، ونحن أفراط الأنبياء ، ونحن أبناء الأوصياء ، ونحن المخصوصون في كتاب اللّه عز وجل ، ونحن أولى الناس بكتاب اللّه ، ونحن أولى الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ونحن الذين شرع لنا دينه ، فقال في كتابه : شَرَعَ لَكُمْ يا آل محمد مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً قد وصانا بما وصى به نوحا وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يا محمد وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى فقد علمنا وبلغنا علم ما علمنا واستودعنا علمهم ، نحن ورثة أولي العزم من الرسل أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يا آل محمد وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ وكونوا
--> ( 1 ) المناقب : ج 2 ، ص 339 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 273 .