الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

157

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الَّذِينَ كَفَرُوا : « يعن بني أمية وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام » « 1 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 2 إلى 6 ] وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ ( 2 ) ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ ( 3 ) فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ ( 4 ) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ ( 5 ) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ ( 6 ) [ سورة محمّد : 2 - 6 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ في عليّ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ ، هكذا نزلت » « 2 » . ثم قال علي بن إبراهيم أيضا ، في قوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ : نزلت في أبي ذرّ وسلمان وعمّار والمقداد ، ولم ينقضوا العهد وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ ، أي ثبتوا على الولاية التي أنزلها اللّه : وَهُوَ الْحَقُّ ، يعني أمير المؤمنين عليه السّلام : مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ أي حالهم . ثم ذكر أعمالهم فقال : ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وهم الذين اتبعوا أعداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام : أَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا

--> ( 1 ) المناقب : ج 3 ، ص 72 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 301 .