الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

158

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ « 1 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « في سورة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آية فينا وآية في عدوّنا ، والدليل على ذلك قوله تعالى : كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ إلى قوله تعالى : لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ ، فهذا السيف على مشركي العجم من الزنادقة ، ومن ليس معه كتاب من عبدة النيران والكواكب » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم القمّي أيضا قوله تعالى : فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ فالمخاطبة للجماعة ، والمعنى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام من بعده « 3 » . وقال أبو عبد اللّه ( صلوات اللّه عليه ) - في حديث الأسياف الخمسة - : « والسيف الثالث على مشركي العجم ، يعني التّرك والديلم والخزر ، قال اللّه عزّ وجلّ في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقصّ قصتهم ، ثم قال : فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها فأما قوله تعالى : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ يعني بعد السبي منهم وَإِمَّا فِداءً يعني المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام ، فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام ، ولا يحل لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب » « 4 » . 3 - قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ أي وعدها إيّاهم ، وادّخرها لهم لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ، أي يختبر « 5 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 301 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 301 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 302 . ( 4 ) الكافي : ج 5 ، ص 11 ، ح 2 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 302 .