الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

156

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 2 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 1 ) [ سورة محمّد : 1 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : نزلت في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذين ارتدّوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وغصبوا أهل بيته حقّهم ، وصدّوا عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وعن ولايته ، أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ أي أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الجهاد والنّصرة « 1 » . ثم قال علي بن إبراهيم : قال أبو جعفر عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام ، بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المسجد والناس مجتمعون بصوت عال : الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ، فقال له : ابن عباس : يا أبا الحسن ، لم قلت ما قلت ؟ قال : قرأت شيئا من القرآن . قال : لقد قلته لأمر . قال : نعم إن اللّه تعالى يقول في كتابه : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 2 » ، أفتشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه استخلف أبا بكر ؟ قال : ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوصى إلا إليك . قال فهلا بايعتني ؟ قال : اجتمع الناس على أبي بكر ، فكنت منهم . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : كما اجتمع أهل العجل على العجل ، هاهنا فتنتم ، ومثلكم : كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ « 3 » » « 4 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « سورة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آية فينا ، وآية في بني أميّة » « 5 » . وعن ابن شهرآشوب : عن جعفر ، وأبي جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 300 . ( 2 ) الحشر : 7 . ( 3 ) البقرة : 17 ، 18 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 301 . ( 5 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 582 ، ح 2 .