الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

133

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 5 إلى 8 ] وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ ( 5 ) وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ ( 6 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 8 ) [ سورة الأحقاف : 5 - 8 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إلى قوله تعالى : بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ ، قال : من عبد الشمس والقمر والكواكب والبهائم والشجر والحجر ، إذا حشر الناس كانت هذه الأشياء له أعداء ، وكانوا بعبادتهم كافرين . قال الشيخ الطبرسي : ثم وصفهم أيضا فقال « وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ » يعني هؤلاء الكفار الذين وصفهم « آياتنا » أي أدلتنا التي أنزلناها من القرآن ونصبناها لهم . والآية الدلالة التي تدل على ما يتعجب منه ، قال الشاعر : بآية يقدمون الخيل زورا * كأن على سنابكها مداما ويروي مناكبها و ( بينات ) أي واضحات قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا بوحدانية اللّه وجحدوا نعمه لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ يعني القرآن ، والمعجزات التي ظهرت على يد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا سِحْرٌ مُبِينٌ أي حيلة لطيفة ظاهرة ، ومن اعتقد أن السحر حيلة لطيفة لم يكفر بلا خلاف . ومن قال أنه معجزه كان كافرا ، لأنه لا يمكنه مع هذا القول أن يفرق بين النبي والمتنبي « 1 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 269 - 270 .