الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

134

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ يا محمد افْتَراهُ يعني القرآن ، وضعه من عنده ف قُلْ لهم : إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ، إن أثابني أو عاقبني على ذلك هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ أي تكذبون كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ « 1 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 9 ] قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 9 ) [ سورة الأحقاف : 9 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام - في حديث - : « قد كان الشيء ينزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيعمل به زمانا ، ثمّ يؤمر بغيره فيأمر به أصحابه وأمّته ، قال أناس : يا رسول اللّه ، إن تأمرنا بالشيء حتى إذا اعتدناه وجرينا عليه ، أمرتنا بغيره ؟ فسكت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنهم ، فأنزل اللّه عليه : قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ » « 2 » . وعن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام ، قالا : « [ لمّا ] نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ ، يعني في حروبه ، قالت قريش : فعلى ما نتّبعه ، وهو لا يدري ما يفعل به ولا بنا ؟ فأنزل اللّه تعالى : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً . وقالا : « قوله تعالى : إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ في علي ، هكذا نزلت » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : قُلْ لهم يا محمد : ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ، أي لم أكن واحدا من الرسل ، فقد كان قبلي أنبياء كثيرة « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 296 . ( 2 ) المحاسن : ص 299 ، ح 1 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 578 ، ح 2 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 296 .